تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

22

تبيان الصلاة

فيه ، بل يكفي كون البائع ممّن يصلّي في عدم لزوم السؤال ، وقوله ( يصلّون فيه ) يكون من باب اعتبار كونهم من الذين يصلّون . ثمّ إنّه على هذا يقال : بأنّ الرواية فرقت بين المسلم ، وبين المشرك ، فما أوجب السؤال إذا كان البائع مسلما ، بل يكون محكوما بالتذكية كل جلد يشتري منه ، وأنّه إذا كان البائع مشركا يجب السؤال ، وليس الجلد المشتري منه محكوما بالتذكية بلا سؤال ، ولا يبعد كون الجلد محكوما بالتذكية حتّى إذا اشترى من المشرك إذا سئل عنه عن ذكوته ، وأخبر المشرك بكونه مذكى . « 1 » ثمّ لا يخفي عليك أنّ من يتوهم دلالة هذه الثلاثة من الروايات على كون

--> ( 1 ) - أقول : ما يأتي بالنظر ، كما قلت في مجلس البحث له مدّ ظلّه العالي ، في المراد بالرواية هو أنّ بعد ما سئل السائل من أنّه هل يلزم السؤال عن التذكية عن جلود الفراء إذا كان البائع مسلما غير عارف أولا ، أجاب عليه السّلام بما حاصله يرجع إلى أنّه إذا كانت جلود الفراء بيعها المشركون ، يعنى : يكون ممّا يتداول بيعه وشرائه منهم ، وهم يشترون ويبيعون سوء كان بيعها منحصرا بهم ، أو كما أنّ المسلمين يبيعونها فالمشركون أيضا يبيعونها ففي هذه الصورة يلزم السؤال عن هذا المسلم البائع الغير العارف ، فقوله ( عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ) يعني : عليكم أن تسألوا عن هذا البائع المسلم الغير العارف إذا كان المتداول بيعها من قبل المشركين ، وامّا إذا رأيتم يصلّون فيه ، يعنى : ترى أن المسلمين الغير العارفين البائعين لها يصلّون فيها ، فلا يلزم السؤال وإن كان المشركون يبيعونها ، لأنّ صلاتهم فيها أمارة على أنهم محرزون التذكية ، وعلى هذا تكون الرواية في مقام جواب سؤال السائل وشق الامام عليه السّلام بشقين : أحدهما ما إذا كان المشركون يبيعونه ، فيلزم السؤال عن هذا المسلم ، والآخر ما إذا ترى أن هذا البائع الغير العارف يصلّي فيه ، فمع ذلك لا يجب السؤال ، فعلى هذا ليس في الرواية تعرض لصورة الاشتراء من المشرك ، وأنّه يلزم السؤال حتّى يقال : بأنّه لا يبعد كفاية إخبار الكافر بالتذكية إذا اشترى منه في المحكومية بالتذكية ، لأنّه على ما قلنا ليست الرواية متعرضة لصورة اشتراء الجلد من الكافر . ( المقرر )